Monday, July 23, 2007

معنى الحــب









للحظات أخذت أتحدث إليه
وبعد فترة وجدتني وكأني أتحدث إلى نفسي
فكأني أنا المخاطِب والمخاطَب


أخذتني الدهشة 00
وعبثا حاولت الانسلاخ منه فلم أستطع


فقد كان قد ملك علي كل جوارحي
وسرى في شراييني مجرى الدم




وعندها عذرت الحلاج في قوله

عجبت منك ومني
يا منية المتمني
أدنيتني منك حتى
ظننت أنك أني

وفي هذه اللحظة فقط 00
عرفت أني أدركت


معنى الحب




24 / 7 / 2007

Sunday, July 22, 2007

تحياتي إليك .. ثناء درويش












لم أكن أعلم أن من النساء من تملك القدرة على الوصول بالكلمة إلى أسمى المعاني


حتى قرأت كلام بعضهن فاهتديت به إلى سبل السلام
فعرفت أن فضل الله لا يقتصر على الرجال فقط
ولكنه يعطي الحكمة من يشاء , رجلا كان أو امرأة


ومن هؤلاء النسوة المبدعات في زمن قل فيه المبدعون فضلا عن المبدعات


تظهر الأديبة السورية الرائعة ثناء درويش


أول ما قرأت لهذه المبدعة أخذتني كلماتها إلى زمن بعيد

ورأيت في تعبيراتها الأدبية روحا للكلام وللمعاني


أظنها لا تكتب للكتابة وفقط , ولكنها تحس ما تكتبه

فتخرج الكلمات من فمها وكأنها حِكَمٌ من الزمن القديم


ما أروعها حين تقول

***

أصْدَقُ تسمية للأرض أنها [ موطن الحولان ]000

لأننا جميعًا محرومون من رؤية الواحد – ماعدا بعض الغرباء سليمي النظر
****

إلهي ، لم تعد ذنوبي وآثامي تخيفني

منذ أن تعلَّمتُ كيف أغتسل بفيض حبِّك منها
****

أعرف كم أضيِّع المعنى في زحام الكلمات عندما أتحدث إليك

سأتعلم كيف أصمت في محرابك لأتيح لمعناي أن يصلك كما هو
****
لا تحلم أن يضيء أنوارَه الكاشفة في داخلك

قبل أن تطفئ مصابيح الأنا الكاذبة واحدًا إثر آخر
****

حفرتُ كلَّ خير قدَّمتَه لي على الصخر
وعلى الماء كتبتُ إساءاتِك

أسألك بدمع العين : لماذا تفعل العكس معي ، يا أخي ؟
****

ما الذي حدث عندما انعطفتْ ألفُ " نار " وانضمَّتْ

متحوِّلة إلى واو في " نور " ، نازلةً عن عرشها العظيم ومكانتها المقدسة ؟

لقد تحول اللهيب المُحْرِق إلى ضياء غَمَرَ الكون بالبهجة والألوان
****

قال صديقي : أين ذاك العارف لأفك سيور حذائه ؟

قلت : يوم تلقاه ستكتشف أنه قد خلعَ النعلين معاً

*******
****
**
تحياتي إليك أيتها المبدعة
ثناء درويش


22 / 7 / 2007


Sunday, July 15, 2007

تجديد العهد


أجلس كثيرا في رحاب الصمت والفكرة

أروح وأغدو بين الصمت والفكر

فكرة تأخذني , وفكرة تهديني

فكرة تغضبني , وفكرة ترضيني

فكرة تسعدني , وفكرة تشقيني

كل هذا في رحاب الصمت

****

وفجأة قطعت صمتي لأجدد عهدا قطعته قديما

من قديم الأزل , منذ عهد [ ألست بربكم ] 00

لما جمع الله الأولين والآخرين

وهم في عالم الذر

وأشهدهم على أنفسهم [ ألست بربكم ] ؟؟

قالوا : بلى

فقد كنت ساعتها - بفضل الله - ممن قال : بلى


فقلت فلأجدد هذا العهد

ولأُشهِدُ اللهَ أني لا زلت على العهد أسير

****

تجديد العهد


أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله

صلى الله عليه وسلم


****

لا إله إلا الله , وحده لا شريك له

له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير


****

لا إله إلا الله , وحده لا شريك له

كل شيء هالك إلا وجهه , له الحكم وإليه ترجعون


****

اللهم أنت الذي مننت عليَّ بهذه الشهادة

وما شهِدتُها لأحدٍ إلا لك

ولا يقبَلُها أحدٌ غيرك مني


فاجعلها لي قُربَةً عندك

وحِجَاباً من نارك

واغفر لي ولوالدي

ولكل مؤمن ومؤمنة

برحمتك يا أرحم الراحمين


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


15 / 7 / 2007


*****

Saturday, July 14, 2007

ما أعجبك أيتها الدنيا


هي الدنيا تقول بملئ فيها

حذار حذار من بطشي وفتكي


فلا يغرركم مني ابتسام

فقولي مضحك والفعل مبكي


****


ما أعجبك أيتها الدنيا

مع كل لحظة تمر علينا تذيقينا صنفا عجيبا من صنوف كاساتك المريرة


فمرة تفجعينا بغياب حبيب

ومرة تسمعينا من أحبابنا أنين القلوب

ومرة تأخذينا بعيدا بعيدا

لا تبالي بحالي .. تعيسا كنت أم سعيدا


ما أكثر ساعات الشقاء التي نحياها

وما أقسى هذه الأيام على كل صاحب قلب سليم


فالعقلاء فقط هم التعساء في هذه الدنيا

الصالحون فقط هو من يتجرعون هذه المرارة ويعانوها
***
حتى لحظات الفرح التي نحياها

تستكثرها الدنيا علينا

ولا تتركنا نعيشها كاملة الصفاء

وإنما تبحث لنا دائما عن شيء
ينغص علينا هذه الفرحة ويفسدها


حقا . . . تعب كلها الحياة


وقد صدق الإمام أحمد لما سئل
متى يجد العبد طعم الراحة ؟

فقال : عند أول قدم يضعها في الجنة


****

وصدقت ربنا فيما قلت

وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

فلا تغرنكم الحياة الدنيا

ولأجر الآخرة أكبر


صدق الله العظيم

****

Monday, July 9, 2007

في هدأة الليل








دائما ما يكون هذا الليل مصدرَ وحيٍ وإلهامٍ
لكل من عرف الإحساسُ الصادقُ الطريقَ إلى قلبه

ولا أدري لماذا تزدحم كل هذه الخواطر وتنطلق في هدأة الليل
وتحت ستور ظلامه البهيم


وأظن أن كثيرا ممن جاء قبلي , وكثيرا ممن سيأتي بعدي حيرهم سكون هذا الليل وشغل بالهم


ولا أدري , وما دروا , ولن يدروا ما هو سر هذا الليل الذي يطبق عليه طيات هذه العتمة السوداء
***
هل السر في الهدوء الذي يحتاج إليه كل مبدع ليخرج ما في جوفه
ويسطر بيده النبضات المخزونة في قلبه ؟ ؟ ؟


أم أن السر في هذه الروح التي تنطلق
إذا ما اختلت بنفسها
بعيدا عن ضجيج الحياة
وبعيدا عن مخالطة المخلوقين ؟ ؟ ؟


أم أن السر الأعظم في تجلي الحق على أرواح الخلق
في هذه الساعات المباركات من الليل ؟ ؟


حيث تتنزل الرحمات
وتهبط النفحات من العلي الأعلى
إلى أرواح الساهرين الناظرين
المتفكرين في ملكوت السموات والأرض ؟ ؟




لا أدري أين يكمن سرك أيها الليل الطويل


وليل أضل الفجرُ فيه طريقَه

فلم يدر لما ضل من أين يطلع


ولكن ما أدريه جيدا هو أني سأظل دائما
واحدا من رفقاء هذا الليل
الساهرين الحائرين الساكنين إليه




27 / 6 / 2007




***

Sunday, July 8, 2007

تائه حيران



تاهت رياحي خلف أسوار الحياة
تاقت جراحي عَلَّهَا تسلوا بيومٍ قولَ آه




غاضت جداولُ بهجتي في مهجتي
واسْتُبْدِلَتْ أرضا ولكن .. لم تذق طعم المياه




مادت جبالُ شجاعتي وفتوتي
ورجعت من ضعفي أناجي من له عنت الجباه




باحت جميعُ الناسِ من آلامها
أما أنا فكتمت وجدي خلف أسوار الشفاه




أنا ذلك العبد الذي سلك الدروب لأجله
يرجو سدادا في طريق الحق إن خَطِئَتْ خُطَاه


31 / 3 / 2007
***


**

رسالة قصيرة





إلى الجسد الثاني
الذي تسكن فيه روحي






آسف على كل يوم لم تؤنسني فيه رؤيتك
وغابط كل عين رأتك غير عيني


***

لا أبالي إن غبت عن سواد عيني
لأنك ساكن في سويداء القلب
*****
جمع الله شمل سروري بك
وعَمَرَ بقائي بالنظر إليك
ولا حرمني من نظركم إلينا
***
وإلى أن نلتقي .... نقول


لا إله إلا الله
.............

***
**
*

Friday, July 6, 2007

قلب وانكسر


إني كتبت رسائلي
وأود أن تلقى النظر

فلتقرأوها سادتي

بالقلب من قبل البصر

فإذا وجدتم أنني
أهلا لحب أو لخير

بالله جودوا واعطفوا
يا روح قلبي المستعر

وإذا رأيتم أنني
جاوزت حدي المعتبر

فلتغفروا ولترحموا
ضعفي فإني في خطر

ولتذكروني عندكم
في الحي . . قلب وانكسر

Thursday, July 5, 2007

ياسين التهامي ** منادي الأرواح





في يوم أخذتني البارقة إلى دنيا الأفراح




فذهبت وشوقي يجذبني لسماع نشيد الصداح
همست روحي في نفسي قائلة

هل يمكن أن يصلح من شأني نظري لمنادي الأرواح ؟؟


هل يمكن أن يتحول حالي وتنقلب الأتراح إلى أفراح ؟؟


سَبَحَتْ روحي وذهبتُ أتابعها

حتى لكأني في زمن من قبل زماني بقرون


قالت : هل تسمع هذا الصوت السابح في صخب ضجيج الأيام ؟؟


هل سمعت أذنك يوما . . لحنا روحيا يشبه تلك الألحان ؟؟؟


فأخذت أصيخ السمع لهذا الصوت

وكأني أسمع لنداء عن قرب في بعد


جاءت نبرات الصوت كسهم يُرشق في كل قلوب المستمعين



لن أنسى هذا الصوت الصادح حين ينادي مبحوحا يبحث عن روحه


أقول وقد أنّت بقلبي روح
أيا روح لو تشعرين بحالي
***
معاذ الهوى لا ذقت طارقة النوى
وحاطت بك الهموم وما ببالي
****
أيا روحي هل ما صفا الوقت بيننا
تعالي قاسميني النوى تعالي
****
إلى ياسين التهامي
****
**
*

رب ارجعون

http://www.alseraj.net/kawther/rabyerjeon.ram

جنين الشعر


لقد أعدتم الحياة إلى جنين الشعر الذي كاد أن يموت بأحشائي

فقد كان الشعر في أحشائي علقة جامدة فأتيتم أنتم فنفختم الروح فيه
فتكوّن العظم شيئا فشيئا لهذا الجنين
وبدأت الحياة تدب فيه بعد أن فقدت الأمل في رجوع الروح إليه

فبالله عليكم سادتي لا تتركوه إلا بعد أن يتكون اللحم وتكتمل خلقته

فتباركتم سادتي وتباركت صنعتكم
وأنا الآن أرجو أن تحوطوا الجنين برعايتكم حتى يصير طفلا ,
ثم ترعونه حتى يكتمل شبابه وفتوته
وإياكم أن تتركوه إلا إذا وسدتموه التراب
وعندها . . . فلتقرأوا عليه بعضا من كلامكم العذب يكن رحمة عليه وعلى روحه

همـــس


سكوتٌ ثم صمتٌ ثم خَرْسُ
وعِلْمٌ ثم وَجْدٌ ثم رَمْس
وطينٌ ثم نارٌ ثم نورٌ
وبردٌ ثم ظلّ ثم شمس
وحَزْنٌ ثم سهل ثم قَفْر
ونهر ثم بَحْرٌ ثم يَبْس
وسكر ثم صَحْوٌ ثم شوقٌ
وقرب ثم وفر ثم أُنْس
وقَبْضٌ ثم بسط ثم مَحْوٌ
وفرق ثم جمع ثم طَمْس
وأَخْذٌ ثم ردّ ثم جذبٌ
ووصف ثم كشف ثم لبس
عبارات لأقوامٍ تساوتْ
لديهم هذه الدنيا وفِلْس
وأصوات وراء الباب لكن
عبارات الورى في القرب همس
وآخر ما يَؤول إليه عَبْد
إذا بلغ المدَى حظّ ونفس
لأنّ الخلق خدّام الأماني
وحقّ الحقّ في التحقيق قُدْس

غربة الروح


كلما لاحت لفكري هذه الخواطر في شأن الروح المغتربة , وتذكرت شدة ما تعانيه وتقاسية , تذكرت حبيبي وسيدي – صلى الله عليه وسلم – فداه نفسي وروحي
أذكرك يا سيدي يا رسول الله حينما خرجت لتبلغ عن ربك - جل وعلا – وتنفذ أمره الصادر إليك بمكتوب
" يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك "
لم يكن أمامك يا حبيبي إلا أن تتكلف المشاق , وتركب الصعاب لتبلغ دين الله – عز وجل -
أذكرك يا حبيبي حينما خرجت إلى الطائف باحثا عن أرض جديدة تبذر فيها بذور الخير والنور , لعلك تجد أناسا أرق قلوبا وأرحم أفئدة من أولئك الذين عميت قلوبهم عن رؤية النور الساري في الأكوان , وانطمست بصيرتهم عن مشاهدة النور الذي حن الجذع إليه , وشكا الجمل ما يجده من هموم وجراحات بين يديه , وارفضَّ البراق واضطرب ولم يهدأ حتى أخذ العهد من الحبيب أن يكون شافعا له عند الله يوم القيامة . .

أذكرك يا حبيبي يوم قفلت من الطائف بعد أن قابلوك بما قابلوك به , وكأني بك يا حبيبي وأنت عائد تحمل هم هذا الدين , ويُثقل كاهلَكَ إعراضُ قومِك عنك . . تسير وتسير , وتَجِدُّ السيرَ راجعا إلى مكة وقد وجدت نفسك غريبا فريدا في هذا الكون , لا أنيس لك ولا جليس إلا خالقك وبارئك ومن يعلم قدرك , ويعلي مكانتك . . أخذت يا حبيبي تسير وتسير وأنت في غربة عن هذه الدنيا , وفي عزلة عن كل ما فيها

أسألك يا حبيبي كيف كنت في هذا اليوم , صف لنا حالك بعد طول عناء ووعثاء سفر , فيقول : رجعت محزونا مكروبا هائما على وجههي فما استفقت إلى في قرن الثعالب

يا الله . . . يا لغربة الروح . . . يا لوحشة الطريق